علي بن مؤمن ابن عصفور الحضرمي الاشبيلي

96

ضرائر الشعر

وقد قرأت القراء : ( ما لك تأمنا ) بالإدغام ، وخط في المصحف ، بنون واحدة ، فلم ينكر ذلك أحد من النحويين . فكما جاز ذهابها للإدغام ، فكذلك ينبغي أن لا ينكر ذهابها للتخفيف . وأما السماع فثبوت التخفيف في الأبيات التي - تقدم ذكرها . وروايتهما بعض تلك الأبيات على خلاف التخفيف لا يقدح في رواية غيرهما ه - . وأيضاً فإن ابن محارب قرأ : ( وبعولَتْهن أحَقّ بردهن ) ، بإسكان التاء . وكذلك قرأ الحسن : ( وما يَعدهُمُ الشيطان ) ، بإسكان الدال . وقرأ أيضاً ( مسلمة ابن محارب ) ( وإذ يعدكم الله ) ، بإسكان الدال . وكأن الذي حسن مجيء هذا التخفيف في حال السعة شدة اتصال الضمير بما قبله ، من حيث كان غير مستقل بنفسه ، فصار التخفيف لذلك كأنه قد وقع في كلمة واحدة . والتخفيف الواقع في الكلمة ، نحو : عضد في عضد ، وفخذ في فخذ ، وإبل في إبل ، سائغ في حال السعة ، لأنه لغة لقبائل ربيعة ، بخلاف ما شبه به من المنفصل ، فإنه لا يجوز إلا في الشعر . فإن كانت الضمة والكسرة اللتان في آخر الكلمة علامتي بناء ، اتفق النحويون على جواز حذفهما في الشعر تخفيفاً ، نحو قول أبي نخيلة :